الشراكة المصرية الإماراتية نموذج للأخوة والتكامل التنموي
مرض البيوض وسوسة النخيل الحمراء.. تهديدات تستدعي المواجهة العلمية
التجربة الإماراتية حوّلت النخيل من موروث زراعي إلى صناعة عالمية
========
من قلب واحة سيوة، حيث تتشابك جذور النخيل مع تاريخ الإنسان وذاكرة الأرض، تتجدد الآمال في تحويل ثروة التمور المصرية من محصول زراعي عريق إلى صناعة عالمية قادرة على المنافسة، وفتح آفاق اقتصادية أوسع أمام المزارعين والمنتجين، في ظل تحديات التغيرات المناخية وشح المياه والأمراض الزراعية، وما تتيحه التكنولوجيا والابتكارات الحديثة من فرص لتعظيم الإنتاج والقيمة المضافة.
وبين أصالة النخلة وطموحات التنمية، تبرز أهمية الانتقال من مجرد زيادة الإنتاج إلى بناء منظومة متكاملة لصناعة التمور، تبدأ من الزراعة العلمية واختيار الأصناف المناسبة، وتمتد إلى التصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق والتصدير، بما يعزز قدرة المنتج المصري على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، شهدت واحة سيوة خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026 أعمال المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، الذي يمثل منصة لتبادل الخبرات، ودعم الابتكار الزراعي، واستكشاف فرص تطوير قطاع النخيل والتمور وتعزيز تنافسيته.
وعلى هامش المهرجان، أجرت شيرين سامي حوارًا خاصًا مع الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تناول خلاله مستقبل صناعة التمور المصرية، وفرص الاستفادة من التوسع في زراعة نحو 5 ملايين نخلة جديدة، والتحديات التي تهدد الثروة النخيلية، إلى جانب الدروس المستفادة من التجربة الإماراتية الرائدة في تطوير هذه الصناعة.
وأكد البخاري زائد أن امتلاك مصر ثروة نخيلية كبيرة يمنحها فرصًا واعدة لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، لكن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات يتطلب منظومة متكاملة تضع الجودة والتصنيع وسلامة الغذاء والقيمة المضافة في صدارة الأولويات، بالتوازي مع دعم المزارعين وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق.
كما شدد على أهمية البحث العلمي والابتكار في مواجهة الأمراض والآفات التي تهدد النخيل، مشيرًا إلى أن التعاون المصري الإماراتي يمثل نموذجًا للتكامل التنموي وتبادل الخبرات، ويفتح آفاقًا جديدة لدعم المزارعين وتعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي.
وفيما يلي نص الحوار:
■ في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الموارد المائية، إلى أي مدى يمتلك النخيل القدرة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة؟
يتمتع النخيل بقدرة استثنائية على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، وفي مقدمتها ارتفاع ملوحة التربة والمياه، وندرة الموارد المائية، والتعرض للعواصف، وهو ما يمنحه ميزة مهمة مقارنة بالعديد من المحاصيل الزراعية الأخرى.
ومع ذلك، فإن النخيل، كغيره من المحاصيل، يتأثر بالتغيرات المناخية، وإن كانت قدرته الطبيعية على التكيف تمنحه مرونة أكبر في مواجهة بعض الظروف الصعبة. وتظهر التأثيرات المناخية بصورة أكثر وضوحًا على بعض المحاصيل، مثل الحبوب، مقارنة بالنخيل.
ومن المهم أيضًا التمييز بين واحات النخيل التاريخية والمزارع الحديثة؛ فالواحات تمثل أنظمة بيئية متكاملة تشكلت على مدى آلاف السنين، وأسهم هذا الامتداد التاريخي في بناء علاقة متوازنة بين النخيل والبيئة المحيطة به.
وبالطبع، قد تؤثر الملوحة المرتفعة في حالة السعف والنمو في بعض المناطق، لكن النخلة تظل من الأشجار القوية التي تتمتع بقدرة عالية على التحمل، وهو ما يدعم استمرار زراعتها في المناطق الصحراوية والبيئات التي تعاني من محدودية المياه وارتفاع ملوحة التربة والمياه.
■ ما أخطر التحديات المرضية التي تواجه زراعة النخيل في المنطقة العربية، وكيف يمكن الحد من تأثيرها؟
يُعد مرض البيوض من أخطر الأمراض التي تهدد زراعة النخيل في شمال إفريقيا، وهو مرض فطري يصيب الجذور ويؤثر في قدرة الشجرة على امتصاص العناصر الضرورية لنموها، فتتدهور حالتها تدريجيًا، وقد ينتهي الأمر بموتها.
وترتبط تسمية المرض بأحد أعراضه الظاهرة؛ إذ يتغير لون السعف من الأخضر إلى الأبيض، ثم تتطور الإصابة حتى تموت السعفة، وقد تمتد الأعراض إلى أجزاء أخرى من النخلة، وصولًا إلى موت الشجرة في الحالات المتقدمة.
وتكشف التجربة المغربية عن حجم الخطر الذي يمثله هذا المرض؛ إذ شهدت المملكة المغربية، على مدى نحو 100 عام، تراجع أعداد النخيل من قرابة 12 مليون نخلة إلى نحو 4 ملايين نخلة، بخسارة تقدر بنحو 8 ملايين نخلة.
وتظل الوقاية خط الدفاع الأول لمواجهة هذا المرض، من خلال منع نقل الفسائل المصابة من المناطق الموبوءة إلى المناطق السليمة، وتطبيق الممارسات الزراعية الصحيحة، وتطوير نظم الري بما يتناسب مع احتياجات النخيل والظروف البيئية المحيطة به.
كما أن التحول من نظم الري المفتوح إلى نظم أكثر كفاءة، وفي مقدمتها الري بالتنقيط، يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، ويدعم تطبيق ممارسات زراعية أكثر استدامة.
ومن المهم الإشارة إلى أن المرض لا يزال متركزًا في مناطق محددة من شمال إفريقيا، وهو ما يستدعي استمرار التعاون بين الدول المنتجة للتمور، وتشديد الرقابة على تداول الفسائل ونقلها، لمنع انتقال المرض إلى مناطق جديدة، خصوصًا في دول الشرق الأوسط.
■ إلى جانب مرض البيوض، ما أبرز الآفات التي تهدد النخيل، وما المطلوب لمواجهتها؟
تمثل سوسة النخيل الحمراء أحد أخطر التهديدات التي تواجه الثروة النخيلية في العديد من الدول، سواء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو في الدول التي توسعت حديثًا في زراعة النخيل.
ولا يقتصر خطر هذه الآفة على الدول ذات التاريخ الطويل في إنتاج التمور، بل يمتد إلى دول أخرى تعمل على تطوير هذا القطاع، بما فيها بعض الدول الإفريقية وأستراليا.
وتتطلب مواجهة هذه التحديات تكثيف جهود الرصد والمكافحة، وتطوير أساليب الكشف المبكر عن الإصابة، وتعزيز تبادل الخبرات العلمية والفنية بين الدول والمؤسسات المعنية.
إن حماية النخيل مسؤولية مشتركة، ولا يمكن التعامل مع الآفات التي تهدده باعتبارها مشكلة محلية فقط، بل ينبغي أن تكون هناك منظومة تعاون إقليمي ودولي تضمن تبادل المعرفة والخبرات، وتدعم قدرة الدول المنتجة على حماية مواردها الزراعية.
■ تمتلك مصر ثروة نخيلية كبيرة، مع خطط للتوسع في زراعة نحو 5 ملايين نخلة جديدة. كيف يمكن تحويل هذا التوسع إلى طفرة حقيقية في صادرات التمور المصرية؟
تمتلك مصر مقومات قوية تؤهلها لتعزيز مكانتها في صناعة التمور عالميًا، في مقدمتها العدد الكبير من أشجار النخيل، وتنوع الأصناف، وتعدد مناطق الإنتاج، فضلًا عن الفرص المتاحة لتطوير منظومة التصنيع والتسويق.
ويمثل التوسع في زراعة الأصناف التجارية المطلوبة عالميًا، ضمن المشروعات التي تستهدف إضافة نحو 5 ملايين نخلة جديدة، فرصة مهمة لتعزيز حضور مصر في الأسواق الدولية.
لكن نجاح هذه الخطوة يتطلب تخطيطًا علميًا دقيقًا، يبدأ باختيار الأصناف الملائمة للبيئة الزراعية المصرية واحتياجات الأسواق المستهدفة، مرورًا بتوفير مستلزمات الإنتاج وتطبيق الممارسات الزراعية السليمة، وصولًا إلى تطوير منظومة ما بعد الحصاد.
فزيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق طفرة في الصادرات، وإنما يجب أن تتكامل مع الجودة وسلامة الغذاء والفرز والتخزين والتصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق.
فالوصول إلى الأسواق العالمية يحتاج إلى منتج يلتزم بالمواصفات المطلوبة، ويستجيب لاشتراطات الجودة وسلامة الغذاء، ويقدم قيمة اقتصادية أفضل للمزارعين والمنتجين.
ومن الضروري أيضًا الاهتمام بصغار ومتوسطي المزارعين، من خلال توفير إمكانات التخزين المبرد، وتحسين عمليات تداول المحصول، والحد من الفاقد بعد الحصاد.
فحين يمتلك المزارع القدرة على تخزين محصوله بطريقة سليمة، يصبح أكثر قدرة على اختيار التوقيت المناسب للبيع، بدلًا من الاضطرار إلى تسويقه سريعًا بأسعار منخفضة.
ومن هنا، فإن تطوير قطاع التمور المصري يتطلب الانتقال من التركيز على حجم الإنتاج إلى بناء منظومة متكاملة تضمن جودة المنتج، وترفع قيمته المضافة، وتعزز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
■ ما أبرز الدروس التي يمكن لمصر الاستفادة منها في التجربة الإماراتية لتطوير قطاع النخيل والتمور؟
تمثل تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا رائدًا في تطوير قطاع النخيل والتمور، فقد استندت إلى رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بقدرة الزراعة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، رغم صعوبة الظروف البيئية ومحدودية الموارد.
ومنذ تأسيس الدولة عام 1971، وضع الشيخ زايد أسسًا قوية للتنمية الزراعية، من خلال دعم المزارعين وتوفير الأراضي والإمكانات اللازمة لاستصلاحها وزراعتها، رغم التحديات المرتبطة بالملوحة والظروف المناخية.
وقد أسهمت هذه الرؤية في بناء قطاع متكامل للنخيل والتمور، يقوم على توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا، وتطوير الإنتاج، والتوسع في التصنيع، وتحسين أساليب التسويق.
كما تمتلك الإمارات إمكانات متقدمة في إنتاج فسائل النخيل، إلى جانب منشآت صناعية كبرى، من بينها مصنع الفوعة للتمور، الذي تصل صادراته إلى نحو 200 ألف طن سنويًا، بما يعكس تطور منظومة الإنتاج والتسويق وقدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية.
والدرس الأهم هنا هو أن المنافسة الدولية لا تقوم على حجم الإنتاج وحده، وإنما تعتمد على جودة المنتج، وقدرته على تلبية احتياجات المستهلكين، وما يضاف إليه من قيمة من خلال التصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق.
كما استفادت الإمارات من موقعها التجاري وشبكاتها التسويقية في استيراد التمور من دول منتجة، من بينها السعودية والعراق وباكستان، ثم إعادة تصديرها إلى أسواق متعددة في عبوات وأوزان متنوعة، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمنتج.
وهذا يؤكد أن صناعة التمور لا تتوقف عند الزراعة والحصاد، بل تمتد إلى التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة والتصدير، وهي حلقات يمكن أن تفتح أمام مصر فرصًا واسعة لتعظيم الاستفادة من ثروتها النخيلية.
■ ما الدور الذي تقوم به جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في تطوير القطاع، وما فرص تعزيز التعاون مع المؤسسات المصرية؟
تؤدي جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي دورًا متخصصًا في دعم قطاع النخيل والتمور، من خلال تشجيع البحث العلمي والابتكار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والمنتجين والجهات المعنية.
وتنبع أهمية هذا الدور من أن تطوير القطاع يحتاج إلى حلول علمية وعملية للتحديات التي تواجه الزراعة والإنتاج والتصنيع والتسويق، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة في الدول المنتجة للتمور.
ونتطلع إلى توسيع التعاون مع الجهات والمؤسسات المصرية المختصة، وتبادل الخبرات العلمية والفنية، بما يسهم في تطوير منظومة الإنتاج، وتحسين عمليات التصنيع والتسويق، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر.
فالتكامل بين الخبرة العلمية والتطبيق العملي من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين والمزارعين، ويعزز قدرة قطاع التمور على تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
■ كيف تقيمون أثر التعاون المصري الإماراتي في تطوير قطاع النخيل والتمور، خاصة في واحة سيوة؟
إن التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في تطوير قطاع نخيل التمر يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وهي علاقات قامت على التضامن والثقة المتبادلة والعمل المشترك.
وتحظى هذه العلاقات برعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بما يعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون العربي ودعم مسارات التنمية.
وتمثل الشراكة بين البلدين نموذجًا للتكامل التنموي الذي يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، ليترجم إلى مبادرات ومشروعات تسهم في نقل المعرفة، وتطوير الإنتاج والتصنيع، وتحسين فرص المزارعين والمنتجين.
وما تحقق في قطاع النخيل والتمور المصري، ولا سيما في واحة سيوة منذ عام 2015، يعكس أهمية استمرار هذا التعاون وتطويره، بما يخدم المجتمعات المحلية، ويدعم الأمن الغذائي، ويعزز التنمية المستدامة في البلدين.
إن العلاقات المصرية الإماراتية ليست مجرد علاقات تاريخية راسخة، بل هي شراكة قادرة على صناعة فرص جديدة للتنمية، عندما تتكامل الخبرات والإمكانات والرؤى المشتركة لخدمة الإنسان والاقتصاد.
■ ما أهمية الدعم المؤسسي والرعاية التي تحظى بها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي؟
أتوجه بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، على دعمه المتواصل للجائزة واهتمامه بتعزيز دورها التنموي والإنساني في خدمة قطاع النخيل والتمور، وتوسيع أثر مبادراتها وبرامجها على المستويين العربي والدولي.
كما أقدر الرعاية الكريمة والإشراف المستمر لمعالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وحرصه على ترسيخ مكانتها منصة دولية للبحث العلمي والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات المستدامة.
ويمثل هذا الدعم ركيزة أساسية لاستمرار رسالة الجائزة، وتعزيز مساهمتها في تطوير قطاع النخيل والتمور، وتمكين المزارعين والمنتجين، وتحويل المبادرات العلمية والتنموية إلى نتائج ملموسة ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
■ في ختام الحوار، ما رسالتكم إلى المعنيين بقطاع النخيل والتمور في مصر بشأن مستقبل الصناعة وفرص التوسع في الأسواق الدولية؟
إن مستقبل صناعة التمور لا يرتبط بزيادة أعداد النخيل فقط، بل ببناء منظومة متكاملة تبدأ من اختيار الصنف المناسب والزراعة وفق أسس علمية، وتمر بمراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والتصنيع، وصولًا إلى التعبئة والتسويق والتصدير.
ويجب أن تتكامل هذه المراحل مع البحث العلمي والابتكار، وتطوير أساليب الزراعة والري، ومواجهة الأمراض والآفات، والالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء.
كما أن دعم المزارعين وتطوير قدراتهم، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد، وتوسيع الاستثمارات في التصنيع والتعبئة والتغليف، تمثل عناصر أساسية لتعزيز القيمة الاقتصادية للتمور.
وتمتلك مصر فرصًا كبيرة تؤهلها لتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية، لكن تحقيق هذه الفرص يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز زيادة الإنتاج إلى تطوير الصناعة بأكملها.
فالتمور ليست مجرد محصول زراعي، بل ثروة اقتصادية وتراث حضاري وفرصة تنموية يمكن أن تفتح آفاقًا أوسع للمزارعين والمنتجين، وتدعم الأمن الغذائي، وتعزز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
ومن هنا، تبرز أهمية استمرار التعاون بين مصر والإمارات، وتبادل الخبرات، وتوظيف البحث العلمي والابتكار لبناء مستقبل أكثر استدامة وتنافسية لقطاع النخيل والتمور.















