CRAVE NEWSالمدونةاخبار“السويدي إلكتريك” تراهن على أفريقيا.. 3 مصانع جديدة في تنزانيا ونمو مستهدف يصل إلى 25%

“السويدي إلكتريك” تراهن على أفريقيا.. 3 مصانع جديدة في تنزانيا ونمو مستهدف يصل إلى 25%

من قلب أفريقيا.. خبرات مصرية تبني سدًا وتفتح أبواب المستقبل
في قلب تنزانيا، لم يكن بناء سد ومحطة جوليوس نيريري مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل كان قصة نجاح حملت معها خبرات مصرية وطموحات تتجاوز حدود الوطن، لتؤكد أن المهندس والعامل والشركة المصرية قادرون على الوصول إلى أصعب المشروعات وأكثرها تعقيدًا، وترك بصمة حقيقية في مسيرة التنمية بالقارة الأفريقية.
وأكد المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إلكتريك، أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل محطة فارقة في مسيرة الشركة، ونموذجًا لقدرة الشركات والكوادر المصرية على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى في الأسواق الخارجية.
وأوضح السويدي أن المشروع، الذي نُفذ بالتحالف مع شركة المقاولون العرب، بلغت تكلفته الإجمالية نحو 2.9 مليار دولار، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 2,115 ميجاوات، مشيرًا إلى أن نجاح التحالف المصري في إنجاز هذا المشروع الضخم والمعقد يعزز سجل الشركات المصرية وخبراتها في تنفيذ المشروعات الكبرى داخل أفريقيا وخارجها.
كهرباء تحمل معها التنمية
وأشار السويدي إلى أن أهمية المشروع لا تتوقف عند إنتاج الكهرباء، وإنما تمتد إلى حياة ملايين المواطنين ودعم مسيرة التنمية في تنزانيا، من خلال الاستفادة من مياه نهر روفيجي في توليد الطاقة، بما يسهم في دعم قطاعات الصناعة والزراعة وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأشاد بالتعاون مع الحكومة التنزانية، التي تولت تمويل المشروع بالكامل، مؤكدًا أن الالتزام والتعاون بين مختلف الأطراف كانا عنصرين أساسيين في الوصول إلى هذا الإنجاز.
3 مصانع جديدة وخطة لتحويل تنزانيا إلى مركز إقليمي
وعلى صعيد استراتيجية الشركة، كشف السويدي عن استهداف تحقيق معدلات نمو سنوية تتراوح بين 20% و25% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعومة باستثمارات وتوسعات جديدة في عدد من الأسواق.
وفي تنزانيا، تستعد المجموعة لإنشاء 3 مصانع جديدة لإنتاج الكابلات والمحولات والبلاستيك، إلى جانب تطوير منطقة صناعية متكاملة، في إطار رؤية تستهدف تعزيز مكانة تنزانيا كمركز إقليمي يخدم أسواق شرق ووسط أفريقيا.
وأوضح أن اختيار تنزانيا لم يأتِ من فراغ، إذ تتمتع بموقع استراتيجي يتيح الوصول إلى نحو 8 إلى 9 دول مجاورة، فضلًا عن امتلاكها موانئ مهمة، وفي مقدمتها ميناء دار السلام، إلى جانب التطور المتواصل في البنية الأساسية وقطاع الطاقة.
من أفريقيا إلى أوروبا وآسيا وأمريكا
وعالميًا، أوضح السويدي أن السويدي إلكتريك تتبنى خطة خمسية للتوسع في أسواق جديدة بأوروبا وآسيا وأمريكا، مع التركيز على مشروعات الطاقة الشمسية، وخطوط نقل الكهرباء، ومشروعات توليد الطاقة بمختلف أنواعها.
وأكد أن أفريقيا تمثل امتدادًا طبيعيًا للشركات المصرية، خاصة مع تراكم الخبرات التي اكتسبتها من تنفيذ مشروعات كبرى داخل مصر في مجالات الطرق والكباري والموانئ والصوامع والطاقة، وهو ما عزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
الإنسان أولًا.. أكثر من 1000 مهندس شاب
وفي قلب هذه الاستراتيجية، يبرز الاستثمار في الإنسان باعتباره أحد أهم محركات النمو. وكشف السويدي أن المجموعة عينت أكثر من 1000 مهندس ومهندسة من حديثي التخرج، بهدف إعداد جيل جديد من الكوادر الشابة القادرة على قيادة أعمال ومشروعات الشركة خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن التوسع الخارجي للشركات المصرية لا يعني فقط زيادة حجم الأعمال، وإنما يحمل عائدًا أوسع على الاقتصاد الوطني، من خلال تصدير الخدمات الهندسية والمقاولات والخبرات والعمالة والخامات المصرية، وخلق فرص عمل، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمنتجات المصرية.
وهكذا، يتحول سد جوليوس نيريري من مجرد منشأة عملاقة على نهر روفيجي إلى شاهد على رحلة مصرية تمتد من بناء المشروعات إلى بناء الإنسان والأسواق والفرص؛ لتصبح الخبرة المصرية جسرًا يصل مصر بقلب أفريقيا، ويفتح الطريق أمام حضور أكبر للشركات المصرية على خريطة الاقتصاد العالمي.

الوسوم:
شارك:

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موضوعات ذات صلة