في مشهد يجسد الشراكة بين الإعلام والعمل البيئي، كرّمت نقابة الصحفيين بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية الفائزين بمسابقة المراسلين، ضمن مشروع “إدارة المعرفة والاتصال وتحفيز الابتكار”، مؤكدة أهمية دعم الصحافة المتخصصة وتمكين صحفيي المحافظات باعتبارهم شركاء أساسيين في نقل قضايا التنمية والبيئة إلى المجتمع.
جاءت الاحتفالية بالتزامن مع توقيع بروتوكول تعاون بين جمعية كتاب البيئة والتنمية والمنتدى الوطني لحوض النيل، بحضور خالد البلشي نقيب الصحفيين، والدكتور عماد الدين عدلي المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد”، والدكتور محمود بكر رئيس مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النقابة وخبراء البيئة والتنمية والإعلاميين والمهتمين بالشأن البيئي.
وأكد خالد البلشي أن جمعية كتاب البيئة والتنمية تمثل نموذجًا مهنيًا مهمًا لدعم الصحافة المتخصصة في مصر، مشددًا على أن تطوير هذا النوع من الصحافة وتمكين صحفيي المحافظات يعدان من أبرز أولويات تطوير المهنة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن الصحافة المتخصصة تمنح الصحفيين القدرة على تقديم معالجات أكثر عمقًا ودقة للقضايا المختلفة، وفي مقدمتها الملفات البيئية، بعيدًا عن التناول العام الذي لا يعكس خصوصية هذه القضايا وتشابكاتها.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن النقابة تعمل على توسيع منظومة الجوائز المهنية من خلال استحداث فروع جديدة، من بينها جائزة صحة البيئة، وجائزة التصوير الصحفي، وجوائز شعبة الاتصالات، بما يسهم في تحفيز الإبداع ورفع مستوى التنافس المهني.
وشدد البلشي على أن صحفيي المحافظات يمثلون ركيزة أساسية في المشهد الإعلامي المصري، لما يمتلكونه من قدرة على نقل نبض الشارع وقضايا المواطنين بصورة مباشرة ودقيقة.
ومن جانبه، أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن النقابة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز برامج التدريب الموجهة لصحفيي المحافظات، إلى جانب توسيع مساحات النشر المخصصة لهم، بما يدعم دورهم في خدمة قضايا التنمية المحلية، فضلًا عن دعم العمل الأهلي عبر ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة.
بدوره، أكد الدكتور عماد الدين عدلي أن الإعلام يمثل الرافعة الحقيقية لنشر الوعي البيئي، موضحًا أن نجاح العمل البيئي يرتبط بوجود شراكة حقيقية مع المؤسسات الإعلامية القادرة على نقل الرسائل البيئية إلى المجتمع.
وأشار إلى أن تخصيص المسابقة لمراسلي المحافظات جاء انطلاقًا من إيمان حقيقي بدورهم المحوري، باعتبارهم الأقرب إلى الواقع الميداني والأقدر على رصد التحديات البيئية والتنموية التي تواجه المجتمعات المحلية.
وأوضح أن المشروع يقوم على محورين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تدريب الجمعيات الأهلية على إدارة المعرفة وتوظيف نتائج مشروعاتها بصورة إعلامية فعالة، والثاني يركز على بناء قدرات الصحفيين والإعلاميين المتخصصين في القضايا البيئية.
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور محمود بكر أن جمعية كتاب البيئة والتنمية تواصل أداء رسالتها في دعم الصحافة البيئية وتعزيز الوعي بقضايا التنمية المستدامة من خلال برامج ومبادرات تستهدف بناء قدرات الصحفيين وتطوير أدواتهم المهنية.
وأشار إلى أن الجمعية تضم أكثر من مائة صحفي وصحفية من مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية المصرية، ما يجعلها أحد أبرز الكيانات المتخصصة الداعمة لقضايا البيئة والتنمية في مصر.
كما أعلن استمرار الجمعية في تنظيم المسابقات الصحفية المتخصصة، مؤكدًا أنه سيتم إعلان نتائج مسابقة “الطاقة والتنمية المستدامة” في الثاني من يوليو المقبل، بالتعاون مع مؤسسة “تربل إم” ومزرعة “ريف”، دعمًا للتنافس المهني بين الصحفيين.
وشهدت الاحتفالية إعلان أسماء الفائزين بمسابقة المراسلين على مستوى الأقاليم، حيث ضمت قائمة الفائزين من محافظتي الإسكندرية والبحيرة كلًا من: حمدي قاسم، وإسلام أمين، وسماح عطية، وإحسان شعبان، ونيفين كحيل، وعزة السيد.
كما فاز من محافظة الفيوم كل من: أسماء أبو السعود، وسيد شوري، وفاتن بدران، وميشيل عبد الله، فيما ضمت قائمة الفائزين من محافظتي قنا والأقصر: أسامة أحمد، وأماني خيري، وأحمد الأفيوني.







